العاملي
234
الانتصار
وما هو نوع هذا الخمر الذي يخدع الناظر إليه ويبان لناظره كاللبن ؟ ألم يكن العرب والمسلمين في تلك الأيام على معرفة ألوان ورائحة الخمور واللبن ؟ ! ! * قال العاملي : أولاً : رواية النسائي في سننه المعروفة ليس فيها عبارة لعن ابن عباس لمعاوية كما قال عمر . لكنها موجودة في سنن البيهقي 5 / 112 ، وسندهما واحد ، وقد قال عنه الحاكم في المستدرك : 1 / 465 : ( صحيح على شرط الشيخين ) فلا تزوير فيه من الأخ فرات ولا من أحد ، بل فيه اشتباه سنن البيهقي بالنسائي . على أن الراجح في مثل هذه الحالة أنهم أسقطوا من نسخة النسائي ( لعنهم الله ) . وقد نقلها السيد علي الشهرستاني في كتابه وضوء النبي : 2 / 192 ، عن النسائي في سننه ( المجتبى ) لأن سنن النسائي اثنان كبير ومجتبى . ثانياً : مسألة نهي معاوية عن التلبية في عرفة ، ليست من المطاعن القوية عليه ، فيصح ما ذكره عمر ، ويمكن القول فيها إنها مسألة فقهية . ثالثاً : أما مسألة شرب معاوية الخمر وتجارته فيها ، فلا ينفع فيها دفاع عمر ولو انضم إليه أبو بكر وعثمان ! لأنها طعن ثابت على معاوية في مصادر السنيين ، وقد عقد الأميني رحمه الله في كتابه الغدير 10 / 179 ، فصلاً بعنوان معاوية والخمر ، وأورد نصوصه ذلك من مصادرهم . ومما أوجب فضيحة معاوية واشتهار قصته مع الخمر شرباً وتجارة ، ما وقع له مع الصحابي الجليل عبادة بن الصامت الذي اعترض على معاوية في الشام في خلافة عثمان ، وأراق روايا من قافلة خمر لمعاوية كما تقدم ، وتطورت المسألة بينهما ووصلت إلى عثمان ، وأصر ابن الصامت على عدم صمته ،